From : mroue hussein <hmmhl@yahoo.de
Sent : Wednesday, December 29, 2004 11:25 PM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
 

 

القذافي والبهلوان المجازف ... إنتهت اللعبة
لماذا حاول اغتيال ولي العهد السعودي؟
حسين مروة - المانيا


بداية النهاية من المملكة العربية السعودية .. أما كيف..؟ فهذه لا يعلمها إلا الله ..
تقلد الحكم ولم يتجاوز عمره الثلاثين عاماً, قلّب وتقلّب , قاد وهو ليس بقائد..
خطف السلطة في ليبيا سنة 1969 من الملك محمد ادريس السنوسي وتربع على ما يجهل . توج حكمه بتجاهل الاخرين حاكماً بالجهل أحد اكبر البلدان العربية مساحة فلم يزيدها إلا تخلفاً ,وكعادة كل حاكم ساذج , سيج لبلاده وبكل ما عليها قفصاً من الحديد الصدأ محولاً إياها إلى سجن ومعتقل كبير, يخيل إلينا ان معتقل غوانتانامو في كوبا هو ثمرة تعاون ُأخذت افكاره من الدول "العظيمة" كالجماهرية الليبية وغيرها..
إن للعقيد هفواته التي لا تدل على انه حاكماً لبلد مثل ليبيا العظيمة بعظمة شعبها الصابر .
نحمد الله على ان العقيد لم ينل شرف الهلاك اثناء الغضب الامريكي عليه حين هوجم مقره في خليج سرت سنة 1986 وظل إلى يومنا هذا حياً ليعرفه العالم اكثر على حقيقته , ولتعريه الاحداث كما تُعرى الصحراء عندما تذريها الرياح , وحتى يعلم المواطن العربي المتيّم بالشعارات البراقة من هكذا " زعماء "حقيقة وفنون وابداعات هذا" القائد" القذافي في خداع الشعوب الباحثة عن قائد او زعيم ..
من سيدفع فاتورة القذافي الباهظة الثمن غير الشعب الليبي المتهم باطلاً , زوراً , وبهتاناً بانه صاحب القرارات الحاسمة وهو من يصيغها ويضعها حيزالتنفيذ..؟ وهو منها براء..
من المؤسف ان يتحرك العالم متأخراً لمحاسبة هذا الرجل الذي تطاول على كل شيئ اسمه حرية او كرامة او إنسانية , على اوطان باكملها , ورموز , ورجال دين , حتى وصلت به المواصل للتطاول على الدين نفسه , وعلى رسول هذه الامة حين احتج على التقويم الهجري , ويقال ان احد الاسباب التي عجلت باخفاء الامام موسى الصدر اثناء زيارته لليبيا في شهر آب سنة 1978كانت إعتراض القذافي على الاية الكريمة قل هو الله احد ..) والتي تبدأ ب – " قل " لانه وحسب القذافي ان " قل " لا ضرورة لها وانها جاءت زيادة على الصورة . مما أغضب الامام حينها راداً عليه دون مجاملة او مواربة في هذا الامر. قائلاً له. إلزم حدك فأنك قد كفرت , وكان ذلك في حضور جمعاً من المصلين في مسجد مولاي محمد في طرابلس الغرب ( بشهادة صحافي ليبي حضر هذه الواقعة), ومن حينها لم يشاهد اثراً للامام ورفيقيه الشيخ محمد يعقوب والصحافي الاستاذ عباس بدر الدين ..
اين شعارات هذا الرجل التي نخرت آذاننا , وكانت جعجعة بلا طحين, واين وضع قفازاته التي لبسها حتى لا تلامس يديه ايدي من يصافحون الاسرائيليين في منتدياتهم .؟
متى يتحرك العالم وخاصة العربي وعلى وجه الخصوص الجامعة العربية التي قزّمها القذافي وزعزعها بهرتقاته البالية والمنطلقة من مقولة خالف ُتعرف .؟ متى يتحركون للجم هذا البهلوان حتى لا يسقط على رؤوسنا لتصاب بالصداع اكثر مما هي مصابة؟ , وطبعاً بفضل القذافي ..
انا لا افهم ما هو السر في ان الباطل يزداد تمدداً كالوباء يفتك بمن حوله دون إيجاد الدواء الناجع لتحجيمة وتحنيطه وحصاره داخل المختبرات ..؟
ان هذا الرجل يستخف بمن حوله , لا , وبل ابعد من من حوله ومحيطه , لقد تفنن وعبر البحار لممارسة هواياته الصبيانية المستوحاة على ما يبدو من الافلام التي يشاهدها في خيمته المرفهّه والمحروسة بالاجساد الناعمة , فمن شمال ايرلندا الى تشاد, الى اليمن, الى لبنان الذي تقلب فيه كثيراً اثناء الحرب الاهلية من سنة 1975 وحتى آخر ايامها مغرقاً امراء حربها بالمال والسلاح طمعاً بتمثال يقام له اسوة بالنصب التذكاري المقام للزعيم الراحل جمال عبد الناصر والمقام على احد الطرقات المشهورة على شواطئ بيروت ..إلى قضية الامام الصدر ورفيقيه..الى موريتانيا , ولوكوربي والطائرة الفرنسية وملهى وبرلين . ومصر . و السودان . الجزائر . مالطا .

 ووصلت به العظمة ليهب لبره من الوقت ليتقلد قضية الهنود الحمر في امريكا الشمالية . حتي وصل به الامر لارسال حجيجاً ليبيين الى" إسرائيل" ليسجل له سابقة لم يسبقه عليها احداً من قبل ظناً منه انها خطوة ستغير وجه التاريخ . ولم يهتم يوماً لاي خطوة تجعل المواطن الليبي يحس بالحرية ليذكره التاريخ ..

 ماذا فعل من اجل القضية الفلسطينية غير بدعته التي استيقظ فجأة ليعلنها, الا وهي إقامة دولة واحدة بين الفلسطينيين و"الاسرائيليين" اطلق عليها اسم "إسراطين"هل هذه افكار زعماء تشرف الامم..؟ وهل يعقل ان كل من يعترضه او يخالفه الرأي يحكم عليه بالتغييب او الاغتيال, او اقلها التشهير والتجريح ..؟؟ صبرنا وشاهدنا اخيراً ما قد اعتقدناه انه قد اصبح من مخلفات العقلية البائدة لدى القذافي لنفاجئ ان الرجل , اي القذافي ,لا يزال هو القذافي ..اي القذافي" الثوري " المراهق هو القذافي المنفتح نحو إمبريالية الامس القريب وليؤكد لنا هذا الامر,هو إقدامه هذه المرة على مؤامرة من العيار الثقيل وهي محاولته تدبير إغتيال الامير عبدالله ولي العهد السعودي .. ونعلم انها لن تكون آخر المطاف .

 حاول كثيراً ان يكون السبّاق في رفع الرّاية البيضاء ولم يفلح ,او بالاحرى لم ُيقبل منه ذلك حينها.. فدب اليأس في نفسه من عدم تلقيه الدعوة للانضمام إلى صفوف اقوياء هذا الزمان , فبادر هو ولم ينتظر كثيراً خاصة بعدما شاهد بأم عينه نظيره صدام حسين يساق مسحوباً من حفرة الذل العربي كانسان العصر الحجري المُكتشف حديثاً , فلم يتأخر القذافي بخلع كامل ثيابة راجياً من الغرب وعلى رأسهم الولايات المتحدة الامريكية الحضور فوراً إلى ليبيا دون تأخير لتجريده حتى من ورقة التوت التي تستر عورته ولم ُيطالب بخلعها بعد ,وليباشر بعد ذلك هو بالمطالبة بتعويض اليهود الليبيين الذين غادروا ليبيا اثناء حكم السنوسي ,وليس اثناء حكمه . وليبادر في وضع الحلول السريعة لكل الملفات العالقة مع الغرب طالما انه قادراً على حل المسألة بالمال الليبي ولطالما ان المال عند القذافي مكدساً كرمال الصحراء الممزوجة بعرق المواطن الليبي المكمم بلثام اللجان الثورية .. أما وابنائه الذين حفظوا ادوارهم القادمة , هذا الذي تمترس خلف الملاعب كباب للوصول لمبتغاه , وهذه ظاهرة شائعة في بلداننا العربية . وهذا الذي يقابل مخابرات العالم متنقلاً من بلداً الى آخر عارضاً خبراته وبارزاً ما لديه من اسرار ومعلومات مقابل خدمات فن الوصول الى السلطة دون متاعب والى ما يحب ويطمح , وما اكثر ما يطمح ابناء القذافي هذه الايام, هم وأبيهم, وسيصل هذا اليوم الذي سنشهد فيه ما لم يكن في الحسبان..من مهازل هذه الزمرة المتسلطة , ولا زالت التنازلات من حاكم ليبيا مستمرة تقدم لاعداء الامس جاعلاً من ارضه ملعباً ومرتعاً وكل هذا باسم الشعب الليبي ..المغلوب على امره .. نعم " فالحيطة تستدعي النظافة" , دون ان يعلم هذا الحاكم ان للنظافة احكاماً وادوات , وبالتالي ان المطلوب منه اولاً وأخيراً هو" من ورائك ؟, من معك ؟, من دفعك ؟ ومن هم شركآئك"...وهذا هو السؤال الاهم .. ولن تنتهي المسألة عند هذا الحد, ويعلم صاحب هذه المطالب بانها على القذافي بالامر اليسير والايام ستثبت صوابية هذا الاعتقاد .