* عرب تايمز ....اين اختفى محمد رشيد؟

لم يكن قرار الحكومة الاسرائيلية مفاجئا لاهالي المبعدين الفلسطينيين بقدر ما كان القرار الاوروبي فاضحا للاتفاقية التي تنصل من تفاصيلها الجميع فلجأ الأهالي للبحث عن محمد رشيد المستشار السابق للرئيس الفلسطيني. وفي الوقت الذي كانت فيه اوروبا تعلن انها لن تستطيع الاستمرار في استضافة المبعدين لاكثر من 6 اشهر وحتى نوفمبر المقبل كانت اسرائيل تعلن انها لن تستقبل اياً منهم وبل حتى انها ستعتقلهم من اجل تقديمهم للمحاكمة بحجة التورط في عمليات ضد الاسرائيليين.

وقال رامي الكامل المبعد الى ايرلندا والذي يسكن بعيدا عن العاصمة دبلن لاكثر من 320 كم ويمنع من ممارسة اي عمل، قال في تصريحات صحافية، انهم لم يتلقوا اي بلاغ رسمي او حتى شفهي من الدولة المضيفة او الاتحاد الاوروبي حول مدة انتهاء استضافتهم واضاف انهم متمسكون بحقهم في العودة الى ارض فلسطين قبل ان يحمل ويطالب السلطة الفلسطينية بالوقوف عند مسئولياتها ومتابعة احوالهم وقضاياهم الامنية والمعيشية.

ويذكر ان رامي الكامل فقد يده اليمنى في محاولة اغتيال فاشلة لمجموعة من كتائب الاقصى في بيت لحم قبل ان يبعد مع 13 من رفاقه الى دول اوروبية مختلفة بعد الحصار الشهير لكنيسة المهد قبل عامين.

ويقول والده كامل عيد وهو رئيس لجنة اهالي المبعدين ان اللجنة قد اجتمعت مع ممثلي القناصل الايطالي واليوناني والاسباني ومسئول الامن الاوروبي اكثر من مرة لنقاش هذه القضية بعد ما تسربت اخبار حول نية الاوروبين ترحيل المبعدين والسماح لهم بالتنقل بين الدول الاوروبية وهي الفكرة التي رفضها اهالي المبعدين خوفا من اي استهداف اسرائيلي لابنائهم وقال اننا لم نخرج بأي نتيجة تذكر وفي الحقيقة فان وراء كل سؤال كان لديهم اجابة واحدة مفادها ان علينا ان نعود للسلطة الوطنية الفلسطينية واضاف اننا لا نعرف عن اي سلطة يتحدثون؟

فلم نتحدث مع احد في السلطة يعرف اي شيء عن الاتفاق رغم اننا اجتمعنا بالرئيس ياسر عرفات الذي وعدنا بأنه لن يتخلى عن ابنائه المبعدين وبحضور هاني الحسن وحكم بلعاوي اللذان قالا لنا ان علينا ان نجتمع بمحمد رشيد الذي وقع على الاتفاق..

وردا على سؤال حول اجتماعهم بمحمد رشيد قال رئيس اللجنة ان لا احد يعرف اين هو ونحن نحاول منذ سنتين ان نلتقيه وحتى الحسن وبلعاوي قالا انهما لا يعرفان اين هو رشيد ... ومحمد رشيد هو الاسم الحقيقي لخالد سلام المستشار المالي العراقي السابق لعرفات والذي كان يتحكم بملايين الدولارات المسجلة باسمه في بنوك اوروبية وقد هرب رشيد كمن الاراضي الفلسطينية واقام لفترة في فندق فور سيزن بالقاهرة قبل ان يتلاشى وتتلاشى معه اموال الشعب