Hyde Park Writer since:
01 October 2009

الإعلام الديني يروج المخدرات بين مشاهديه

من أعظم ما خلق الخالق سبحانه في جسم الإنسان (الجهاز العصبي) هذا الذي يشمل المخ والحبل الشوكي الذي يمتد هذا الأخير من المخ إلى جميع أعضاء الجسم، وتكمن الوظيفة الرئيسية للجهاز العصبي في حمل الرسائل من إحدى مناطق الجسم إلى منطقة أخرى، وكما ذكر العلماء المتخصصين أن هذه الرسائل تتكون من نبضات كهربية دقيقة تنتقل بسرعة فائقة خلال الجهاز العصبي المركزي عبر الأعصاب فيما يسمى بالفعل المنعكس، والفعل المنعكس يتمثل في سحب اليد بسرعة عند لمس شيء ساخن جدا، وذلك يعني أن الحرارة أثرت في النهايات العصبية التي في الأصابع مما سبب نبضات تمر بسرعة فائقة خلال العصب إلى المخ، والمخ عندما تصله تلك النبضات يقوم بإرسال نبضات أخرى إلى عضلات الذراع لسحب اليد بسرعة بعيدا عن الشيء الساخن الذي تم لمسه، مما يعني أن الإحساس الحقيقي بالحرارة أو الألم أو البرد أو غيرها من الأحاسيس تبدأ في المخ أولا ثم يرسل المخ رسائله لينعكس ذلك الإحساس على أعضاء الجسم المختلفة.

 هذه الوظيفة التي يقوم بها الجهاز العصبي تعمل بنشاط وكفاءة ما لم يتعرض الجهاز العصبي للعوارض التي قد تؤثر على نشاطه وكفاءته، فحين يمرض الإنسان ويشعر بالألم يقوم الجهاز العصبي بنقل هذا الشعور بالألم لبقية أجزاء الجسم، وحين يشتد الألم على المريض نراه يحتاج إلى بعض العقاقير المسكنة للألم، وعند تناوله إحدى هذه العقاقير يضعف النشاط الحسي للجهاز العصبي مما يخفف من الشعور بالألم، وقد يفقد الحس والشعور تماما تحت تأثير المخدر الشديد، والجهاز العصبي لا يقتصر عمله على الشعور بالآلام الجسدية وحسب، بل يمتد عمله إلى الشعور بالآلام المعنوية المختلفة كالشعور بالظلم والاضطهاد والذل والفقر والإهانة والاستعباد والقهر والشعور بالكآبة والقلق وعدم الأمن وفقدان الاستقرار والإحساس بالضياع وكذلك فقدان الهدف والأمل في الحياة، هذه المشاعر لا تقل ألما وقسوة على النفس من الآلام الجسدية، فمن الناس من يلجأ إلى العقاقير المخدرة كالحشيش والأفيون والهيروين والكوكايين والبانجو والمشروبات الكحولية لتخفيف الشعور بهذه الآلام، حيث تؤثر هذه العقاقير بدورها على الجهاز العصبي مما يتسبب في فقدان الذاكرة وتبلد المشاعر والهذيان والسلبية واللامبالاة والهروب والانسحاب من الواقع بدلا من مواجهته، والشعور المؤقت المخادع بالسعادة والعيش في غيبوبة بعيدا عن الواقع وآلامه ومراراته، هذا وناهيك عن تدمير خلايا الجسم ووظائفه.

ومن وظائف الجهاز العصبي كذلك تأثره بواقع الإنسان وما يدور فيه من خير أو شر، فحينما تكون ذاكرة المخ ذاخرة بأفكار سوية سليمة صحيحة تعمل هذه الأفكار على دفع الجهاز العصبي للإنسان إلى التعامل مع واقعه إن كان مرا وأليما بمقاومة سلبياته وعدم الاستسلام لها وكذلك الدفع به إلى محاولة تغييره إلى الأفضل والأحسن، لكن الإعلام الديني بكل توجهاته وتياراته ماذا يفعل بالناس اليوم وماذا يقدم لهم وماذا يروج بينهم في مقابل واقعهم المر والأليم؟؟، إن الإعلام الديني يقوم بتحويل الناس إلى مدمني عقاقير فكرية دينية مخدرة، حيث يقدم لهم أشكالا مختلفة من الأفكار الدينية التي تماثل في تأثيرها تأثير العقاقير المخدرة، بل إن تأثير العقاقير المخدرة كالحشيش والأفيون والبانجو وغيرها من العقاقير يبقى مفعولها لفترة محدودة ثم يتلاشى تأثيرها، أما العقاقير الفكرية الدينية المخدرة فتأثيرها ممتد ومستمر إلى نهاية العمر إلا إذا تم تغييرها واستبدالها بأفكار متزنة وصحيحة.

ويمكن لأي إنسان قد عافاه الله من الوقوع تحت تأثير جميع أنواع وأشكال المخدرات سواء كانت عقاقير مخدرة أو أفكارا مخدرة أن يكتشف بكل سهولة ويسر مدى التخدير الذي يقوم ببثه الإعلام الديني اليوم وترويجه بين الناس، ويتمثل ذلك في حشره (الله) في أدق تفاصيل حياة الناس منذ استيقاظهم من النوم وإلى حين استيقاظهم ثانية في اليوم التالي، حيث جعل الإعلام الديني الإسلامي من (الله) ما يشبه الحاكم المستبد العابث اللاهي اللاعب الذي يعطي هذا ويمنع ذاك، ويميت هذا ويحيي ذاك، ويمرض هذا ويشفي ذاك، ويسعد هذا ويشقي ذاك، ويغني هذا ويفقر ذك، ويرزق هذا ويمنع الرزق عن ذاك، هكذا دون أسباب، وكل هذا يتم تحت تأثير معتقدات دينية تقول: (هذه إرادة الله، وإرادة الله فوق كل شيء، وكل شيء بمشيئة الله، ولا راد لقضاء الله، وهذا قدر الله، وكل شيء نصيب، والرزق بيد الله، وخليها على الله، ولن يأخذ الإنسان سوى نصيبه، ولن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا).

 أما الإعلام الديني المسيحي فوق ما يروجه بين الجماهير المسيحية من معتقدات دينية تتشابه تماما مع ما سبق ذكره من معتقدات إسلامية، فنراه يقدم (الله) للناس على أنه محب فاشل، بل عاشق ساذج أحمق ضحى بنفسه من أجل أحبابه ثم تركه أحبابه وباعوه للشيطان فجلس وحيدا مسكينا مكسور الجناح يقوم على خدمته بعض من بقي معه من رجال الدين حيث يقومون بمحاولات يائسة حمقاء لاستعطاف الجماهير واستدرار مشاعرهم وعواطفهم للشفقة عليه بقبوله والإيمان به مخلصا لهم، فنسمعهم يقولون للناس: (ربنا بيحبك، قوله يارب أنا بحبك، يا رب أنا قبلتك مخلصا لي، يارب أنا جتلك عشان تدخل حياتي وأطبق خطتك في حياتي) وغيرها كثير وكثير من الأقوال العبيطة الحمقاء التي لا يرضى (صبي ميكانيكي) عاشق أن يكون بهذا الذل وهذه المهانة أمام (نستاسيا كانسكي) نجمة السينما العالمية. فالإعلام الديني يقدم للناس الآن سموما فكرية مميتة للشعوب، وهراء من المعتقدات الدينية التي أفرغوها من مقاصدها ومعانيها الحقيقية وقاموا بتعبئتها بمقاصد ومعاني أشر وأبشع ألف مرة من المواد المخدرة، حيث إن تأثير هذه الأفكار الدينية المخدرة على الناس جعلهم يعفون أنفسهم من التفكير في أي شيء، ومن التخطيط لأي شيء، ومن تغيير أي شيء، ومن تدبير أي شيء، ومن تجديد أي شيء، ومن الاستعداد لأي شيء، وجعلهم في حال من الاستسلام الكامل لسطوة وطغيان الواقع، وفقدان الذاكرة، وتبلد المشاعر، والغرق في السلبية واللامبالاة، والانسحاب من الحياة، والبقاء في غيبوبة دينية ممتدة ومستمرة لن يفيقوا منها أبدا، ذلك لأن المخدرات الدينية التي يبث سمومها الإعلام الديني بين الناس اليوم لهي أشد جرما وخطرا وفتكا بحياة الناس وأفكارهم ومعتقداتهم وحاضرهم ومستقبلهم من العقاقير المخدرة، وستظل الجماهير تحت تأثير ذلك المخدر الديني في حال انتظار دائم إلى أن يقوم الله بإصلاح شئون حياتهم وتدبير أمور دنياهم، وأبشر هؤلاء المدمنين على المخدرات الدينية أنهم سينتظرون الله طويلا ولن يفعل الله لهم شيئا. (إِنَّ اللَّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ) (11_ الرعد).



(265632) 1
وقل داء الحق وزهق الباطل ان الباطل كان زهوقا,,
عبد الحق
لو تامل الكاتب في هذا المقال بصدق قبل ان ينشره وكان مسيحيا او مسلما لما سلمه لعرب تايمز . لانه وصف الدين وقرنه بالمخدرات وهذا ما يقوله الملاحدة من المخابرات العربية ..وما يسمي عندهم بغسل الدماغ .. ولو عرفت ياخي تربية الاسلام يما يدعوا اليه من فضيلة واخلاق ولحمة لما قلت هذا ’’ ان الاعلام الديني وما احوجنا اليه اليوم في سلوكنا وحياتنا اليومية فوق كل شيئ . قل ان كنتم نحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ,, ولا يكون المومن مومنا حتي يكوم هواه متبها لرسوله ان خحتم باطلة وسيبقي شباب يحمي هذا الدين الي قيام الساعة وشكرا
July 25, 2010 1:56 PM


(265642) 2
افيون الشعوب
مسعود الحافي
انت تؤكد مقولة ماركس من قبل اكثر من قرن ان الدين افيون الشعوب وهاذا صحيح
July 25, 2010 2:50 PM


(265648) 3
الاخ نهرو طنطاوي
امل
لماذا الغلط كنت احترمك سابقا اما بعد ان عرفت رايك الصريح بالسيد المسيح وانت تتباهى به في ما كتبته , الان ساراجع رايي فيك واكيد لن يكون في صالحك
July 25, 2010 4:01 PM


(265665) 4
مقالة رائعة للاسف
قبطي
كنت اتمني ان انتقدك او اقول لك لا بل هذا عين الصواب بالصواب كتبت
نعم اصبح الدين مطية وافيون للشعوب
اصبح الايمان وسيلة سياسية ووسيلة لخداع الشعوب واصبح كل لص يقوم صباحا ليدعوا الله ان يتسر علية سرقاتة بدلا من التوبة وهو ليس مقصورا علي دين بعينة
عندما يكون الدين وسيلة لخداع الاخرين فهو يصبح مخدرا في يد رجال الدين فقط ومن يتبعوهم
احسنت يا استاذ طنطاوي
ان من يهاجموك لا يعرفوا انك تحذر لكي يتخذوا طريق الصواب وان لم يفيقوا فان الالحاد هو مستقبل مصر فقد كفر الشباب في صمت ويذهبوا للجماعات الاسلامية لاكل العيش فقط
July 25, 2010 5:59 PM


(265686) 5
أول وآخر ما أقول حسبنا الله عليك
أبو طه الفلسطيني
والله العظيم أنك زنديق إبن زنديق حسبنا الله ونعم الوكيل عليك وعلى أمثالك
July 25, 2010 9:36 PM


(265699) 6
الدين بين العاطفة و العقل
Tom
كل من تربى في أسرة ملتزمة سطحياً بالدين أياً كان مسلم سني أو شيعي مسيحي أو حتى يهودي يعي تماماً ما يقول الأستاذ نهرو, الأستاذ نهرو لم يطلب من أحد التخلي عن دينه ولكن يرفض أن يتم حشر الدين في أمور دينية ليس لها علاقة لا من قريب ولا من بعيد بإرادة الله أو تعاليم الله في أي ديانة سماوية.
اذا تناول الطفل طعامه بيده اليسرى وبدون أي تفكير سيتلفى رسالة تحذيرية جاهزة يرسل من خلالها إلى جهنم وبئس المصير من أمه أو أبوه مفادها أنه يجب أن يأكل باليد اليمنى وإلا بيروح عالنار وحتى لو كان أبويه من النوع العلماني المثقف أو العلماني الزنديق كما يحب أعداء التنور والثقافة وصفهم فسوف يتلقى هذا الطفل البريء الذي لا يعرف ما الجنة أو النار بعد مئات التحذيرات من أناس قريبين أو بعيدين لهم الصلاحيةأو ليس لهم صلاحية النصح والإرشاد تبدأ من جد أو جدة الطفل ولا تنتهي عند نادل في مطعم انتبه بالصدفة أن الطفل يستخدم يده اليسرى في تناول الطعام والغريب أن من يقدم النصح وفي أغلب الأحيان يملك من العيوب و الأخطاء الأخلاقية ما يكفيه أن يبقى في جهنم أمد الأمدين وينسى كل هذا ويتذكر أن الأكل باليسرى رجس من عمل الشيطان
July 26, 2010 2:19 AM


(265702) 7
رجاء خاص لصاحب هذا المقال
حميدو
الى صاحب هذا المقال السخيف ارجو في المرة الثانية ان لا تتطرق لموضوع يمس المسيح والمسحية لأنه اعلى من مستوى عقلك ارجو ان تبقى بمستوى شرب بول البعير والنكاح من الأمام او من الخلف ورضاع الكبير وفكر فقط كيف زوجتك واختك كيف ستتم معهم الرضاعة اهي خمسة ام عشرة رضعات مشبعات وعندما تنتهي من هذه المواضيع اذهب الى طفل مسيحي يعلمك كيف تمت عملية خلاص المسيح لأنك انت الآن عقلك بمستوى عقل ذبابة لا اكثر وارجو ان تبحث بالأمور الإسلامية فقط لأنها بمستوى عقلك
July 26, 2010 5:09 AM


(265741) 8
Great analogy
Kurdi
Great article, explaines the current situation of world religions, and it shows a great deal of resemblence between all religions, after all, Jesus was a jew, and Mohamad was a christian and they left their religion because they were sick of the religious establishment
July 26, 2010 12:02 PM


(265746) 9
اف منكم ايها الحثالات
محمد علي
الكاتب هاجم الاديان برمتها فلماذا ثارت ثائرة النصارى فهل مهاجمة الاسلام مسموح بها عند النصارى
ومهاجمة المسيحيه خط احمر لا يجوز تخطيه والا ماذا..؟؟
تريدون ايها النصارى من الكاتب ان يهاجم الاسلام
كي يرضيكم وترضوا عنه ومن انتم ايها الحثالات..؟؟
July 26, 2010 12:29 PM


(265768) 10

احمد
أحسن ما قرأت هذا اليوم.
المشكلة هي ان المسيحيين تغلبوا على الخدعة الدينية (في الغرب المسيحي) اما ابتاع اديالنا(بالمغربي) فلا زالوا يخدعون البسطاء...الدين كما يقال في الغرب ضرورة نفسيةواجتماعية وموضوع شخصيب وعليه الا يتعدى هذه الحدود ليضحى مجرد هلوسات واحجيات وادانت الغير وتكميم افواه الناس
تحياتي للكاتب الجريىء
احمد
July 26, 2010 4:24 PM


(265797) 11
يا متخلف
عبد الله
كل الإعلام ديني.. بما في ذلك إعلام الرقص المتداوم ليل نهار فعقيدته تتجلى في عبادة صنم المتع البهيمية و صناعة الإنسان التافه المجوف الهواء. الفرق أن في الأول أناس ذوي نية حسنة يعتقدون أنهم قد يساعدوك على إسعادك بما علمهم الله. ما العيب أن أتعلم آداب النوم و الاستيقاظ و الخلاء؟ هذا لا يزعجني في شيء فلماذا أنت زعلان؟

يا عرب يا متخلفون، كفانا نبشا في أمور لا تشكل تحديا و لنغص في التنظير للقضايا الكبرى و شكرا.
July 26, 2010 9:21 PM


(265839) 12
إلي حميدو #7
إلي حميدو #7
إقرأ إيها الحاقد الكتاب التالي
The Bible, The Qur'an and Science

by Dr. Maurice Bucaille

مت بحقدك أو أسلم, الخيار لك.
July 27, 2010 8:02 AM


(265898) 13
so good
hemad
all what u say it's true and how wanna anderstand u'r wards he can.i thank u did w'll thank u for this weekup wards for all of us
July 27, 2010 3:59 PM

تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز