| كتب : أسامة فوزي |
|
لا اعتقد أن هناك شابا أثار الكثير من القال والقيل في الأردن وكاد يتسبب في أزمات سياسية بل وعشائرية للملك عبدالله واكثر من هذا اصبح اسمه يتكرر في مجالس وصالونات عمان السياسية التي يديرها سياسيون ووزراء ورؤساء وزارات ... مثل هذا الشاب الذي ننشر صورته في الصفحة الأولى ... فمن هو هذا الشاب وما حكايته ؟ في لقاء صحافي أجراه موقع إيلاف مع رئيس الوزراء الأردني السابق عبد الرؤوف الروابدة وجه الروابدة نقده الشديد لرئيس الوزراء الحالي علي أبو الراغب واتهمه بأنه مجرد موظف يتلقى الأوامر من القصر دون أن يكون له موقف ... وضرب الروابدة مثلا على ذلك بالتعيينات الأخيرة في السفارات الأردنية ... وكان يقصد طبعا سفارتي الأردن في واشنطن وباريس اللتان اقطعتا لاثنين من آل قعوار تجمعهما صفة واحدة ومؤهلا واحدا هو علاقتهما الشخصية بالملك وزوجته . هل عرفتم الآن اسم صاحب هذه الصورة ؟ قيام الملك عبدالله بتعيين كريم قعوار سفيرا في واشنطن ... وتعيين ابنة عمه دينا قعوار سفيرة في باريس بعد طرد عدنان ابن بهجت التهلوني من منصبه ... بل وتعيين علياء بوران سفيرة للأردن في بلجيكا فتح الباب واسعا للنميمة في الصالونات السياسية الأردنية وفي صفوف الدبلوماسيين الأردنيين بخاصة العاطلين عن العمل في ديوان وزارة الخارجية ممن تتكدس بهم مكاتب الوزارة لعدم وجود شواغر لهم في السفارات الأردنية في الخارج ومن أين لههم مثل هذه الشواغر واهم المناصب توزع على أشخاص لا علاقة لهم بالعمل الدبلوماسي من قريب أو من بعيد . كثيرون ربطوا بين تعيين كريم قعوار سفيرا في واشنطن رغم صغر سنة وقلة خبرته وبين صداقته بالملك عبدالله فيبسطون الحكاية ويقللون من شأن قرار التعيين ... وعلاقة كريم بالملك بدأت في مدينة بوسطن بالولايات المتحدة في مطلع الثمانينات ... يومها التحق الملك عبدالله بالجامعة نفسها التي كان كريم يدرس فيها ... وتوطدت علاقات الشابين بخاصة وقد جمعتهما هوايات مشتركة منها ركوب السيارات السريعة ومطاردة البنات ولعب القمار في لاس فيغاس ... لا بل أن بعض الذين عرفوا الشابين عن كثب آنذاك ذكروا أن كريم قعوار كان كاتم إسرار الملك وانه لعب دورا مشابها لدور " فوزي الملقي " الذي تولى رعاية الشئون النسائية وشئون القمار وحفلات الونس للملك حسين يوم كان الأخير يدرس في بريطانيا وكان الملقي سفيرا في الأردن فكوفيء الملقي بعد ذلك بمنصب رئيس وزراء . لكن آخرين ... ممن يبحثون عن الجذور.... لهم في تفسير هذا القرار تقولات وتخريجات عجيبة ولكنها تدعو فعلا إلى التأمل ... فأحد المعارضين الأردنيين قال لي : إن أسرة " غاردنر " الإنجليزية التي تنتمي إليها الأميرة " انطوانيت " أم الملك عبدالله هي التي قررت تعيين ابن توفيق قعوار سفيرا في واشنطن ... ويقول هؤلاء أن عائلة غاردنر الإنجليزية تعتبر من أعمدة الحركة الماسونية في العالم والأميرة " انطوانيت " أو كما يعرفها الأردنيون باسم " منى " هي التي ساهمت في تأسيس المحفل الماسوني الأردني في مطلع الستينات بعد زواجها من الملك حسين ... واعتمدت انطواني أو منى في حينه على دعم رجال الأعمال الأردنيين وكان على رأسهم آنذاك " أمين كامل قعوار " الذي يرد اسمه واسم أبيه " كامل قعوار " في قوائم الماسونيين الذين أسسوا محفل القلعة في عمان ... وتوفيق هو ابن أمين كامل قعوار وكريم هو ابن توفيق ... وكان عمه " مطانس قعوار " من أعمدة المحفل الماسوني أيضا . |