|
حوار مع الكاتب والمفكّر السويسري يورغان غراف
المضطهد في الغرب بسبب الهولوكست
حاوره في ستوكهولم / يحي أبوزكريا
أثارت مؤلفات وكتب الكاتب السويسري يورغان غراف جدلا كبيرا في الغرب , و أتهمّ
غير مرة من قبل حكومات غربية بمعاداة السامية , و حدث له أسوأ مما حدث للكاتب
الفرنسي روجي غارودي , وبعد أن وضع سلسلة كتب عن الهولوكست حكمت عليه محكمة
سويسرية بالسجن لمدة سنتين فرّ على إثرها إلى روسيا و طلب هناك اللجوء السياسي
.
ولد يورغان غراف قبل نصف قرن في مدينة بازل السويسرية , وقد ظلّ يورغان يتنقل
من بلد إلى آخر حيث عاش فترة في ألمانيا والسويد وتايوان , و خلال كل سفراته في
القارات الخمس كان يتعلم اللغات العالمية التي أتقنها عن جدارة , فهو يتحدّث
اللغات الألمانية و الإنجليزية و الفرنسية والإيطالية والإسبانية و الهولندية و
الروسية واليونانية والسويدية وهو في طريقه لتعلم اللغتين البولونية و
الإندونسية , وعمل فترة في مسقط رأسه سويسرا كأستاذ للغات إلى أن غادرها فرارا
من حكم قضائي صدر ضدّه .
كيف أصبحت ملاحقا من قبل المؤسسة السياسية الرسمية في الغرب !
مبدئيا يجب أن أشير إلى أنّ حياتي كانت طبيعية للغاية , كنت أعمل أستاذا في
أجواء طبيعية للغاية , منسجما مع البديهيات السائدة في المنظومة الفكرية
والسياسية الغربية , وبحكم أسفاري المتعددة و رحلاتي بإتجاه الأمصار , بدأت
أكتشف ما يعرف بأكذوبة الهولوكست أو وهم الإبادة الجماعية لليهود أثناء الحرب
الكونية الثانية , فبعد إن إلتقيت بالباحث أرتير فوغت وكان ذلك سنة 1991 حدث
إنقلاب في تفكيري , و تطور مذهل في عقليتي كغربي عاش على خرافة المحرقة والتي
بها ظلّت الحركة الصهيونية تبتّز العالم الغربي , و قد أفضى هذا الإنقلاب في
داخلي إلى تأليف لكتاب الإبادة , و أثناءها كنت على تواصل بنخبة المفكرين
الغربيين الذين كان لديهم موقف من الهولوكست أمثال روبرت فوربسون الفرنسي .
وكان كتابك الشهير عن الهلوكست باللغة الألمانية !
نعم , لقد كتبت كتابي الأول عن الهلوكوست باللغة الألمانية , بإعتبار أنّ هذه
الأكذوبة إنطلت على بعض الألمان أنفسهم وما زالت حكومتهم تدفع ثمن المحرقة
الوهمية للحكومات الإسرائيلية المتعاقبة , و للإشارة فإنّ الكاتب الفرنسي روبرت
فوريسون إطلعّ على الكتاب و أضاف إليه قليلا أو فلنقل صححّه . و في هذا الكتاب
تحدثت عن الخديعة الكبرى التي وقع فيها الغربيون بشكل عام و الإبتزاز الذي لحق
بهم بسبب وهم الهولوكست .
وكيف كان موقف الغرب منك بعد تأليفك لكتاب خديعة الهولوكست !
لقد إنفتحت عليّ أبواب جهنم دفعة واحدة , فمدير المعهد الذي كنت أدرسّ فيه في
سويسرا إستدعاني و قال لي بالحرف الواحد لقد تجاوزت الخطوط الحمراء , وتحركّ
اللوبي الصهيوني ضدّ في سويسرا فبدأت المحاكم تنشط في سبيل وضع حدّ لكتابي و
أفكاري فدخلت محاكم سويسرا , و تحركت الجالية اليهودية في سويسرا والتي يبلغ
عددها حوالي عشرين الف ضدي , و تمكنت هذه الجالية من تحريك المؤسسات السياسية و
الإعلامية ضدي إلى أن أصبحت مغضوبا عليه , و بلا عمل , و أصابني غضطهاد قلّ
نظيره .
و الأكثر من ذلك فإنّ الأثرياء اليهود الكبار في العالم ههدوا الحكومة
السويسرية بسحب كل أموالهم من البنوك السويسرية . مع العلم أيضا أنّ الحكومات
الغربية مازالت تدفع للحكومات الصهيونية المتعاقبة مساعدات مالية للتكفير عن
تبعات الهولوكوست و سويسرا وحدها دفعت أزيد من سبع ملايير دولار للكيان
الصهيوني تكفيرا عن الهولوكست .
و وجدت نفسي بعد ذلك بطالا بدون عمل وبدون دخل مادي , إلى أن إتصل بي مدير دار
نشر لأكتب له كتابا آخر غير خديعة الهلوكست , فقررت أن يكون عنوان الكتاب :
أشويتز أو معسكرات هتلر المزعزمة لليهود في بولونيا .
وكان كتابك عن أشويتز !
صحيح , وأعترف بأنّ الكتاب كان دقيقا و صعبا في نفس الوقت خصوصا في ظل غياب
الوثائق الألمانية وندرتها في هذا المجال , وقررت أن أعود إلى أكبر قدر من
الشهود الذين عاشوا الواقعة , و كانوا في معسكرات هتلر , و تحديدا معسكر أشويتز
في بولونيا والتي يدعّي اليهود أن أكبر المجازر التي حاقت باليهود تمّت فيه , و
قد شددت الرحال إلى كل مكان , وإلتقيت بباحثين غربيين أيضا لمناقشة الموضوع
ومنهم روبرت فوريسون من فرنسا و مات أوغنوس من إيطاليا بافضافة إلى شهود عيان
كثيرين للغاية , و الواقع أنّ اليهود في إدعائهم أن هتلر كان يملك مخططا لقتل
كل اليهود و أنّه قتل ست ملايين منهم غير دقيق مطلقا , لأنّ هتلر لو كان يملك
مخططا من هذا القبيل لما ظلّ يهودي حيّ في الغرب , فيما هم القوة الحقيقية في
الغرب سياسيا وإعلاميا وإقتصاديا , فالوثائق الألمانية كانت تشير إلى وجود
ستمائة ألف يهودي في ألمانيا فمن أين جاء الست ملايين يا ترى , و حتى لو أحصينا
عددهم في كل أوروبا في ذلك الوقت لما بلغ عددهم العدد المذكور في روايات
الهولوكست الإسرائيلية , و هذا ما يذهب إليه الباحث نهوم غولدمان أيضا .
و الذي توصلت إليه من خلال شهادات الأحياء والباحثين و الوثائق أنّه في كل
المناطق الألمانية و الغربية الأوروبية التي كان يسيطر عليها الجيش الألماني
بقيادة أدولف هتلر لم يكن هناك في كل هذه المناطق غير نصف مليون يهودي , فأكررّ
كيف أصبحوا ستة ملايين قتيلا في معسكرات هتلر .
وبالإضافة إلى ذلك فقد كشفت لي الوثائق أنّ كل الذين قتلوا أو أعدموا في معسكر
أوشويتز في بولونيا لا يتجاوز عددهم 160000 شخصا , فمن أين جاء ستة ملايين ,
كما تدعّي أكذوبة الهولوكست !
لكن ما هي الأسس التي بنى عليها أصحاب نظرية الهلوكست مزاعمهم !
في الواقع إذا عدنا إلى البدايات النظرية لأكذوبة الهلوكست نجدها هشة للغاية ,
فالنظرية إستندت إلى شهادة يهودي كندي إدعّى إلى أنّه أدخل إلى غرف الغاز في
أشويتز خمس مرات ونجا بأعجوبة , و هذا اليهودي الكندي يدعى موشي بير , بالإضافة
إلى ذلك فإنّ أحد اليهود ويدعى إيلي ويسل كتب في سنة 1958 كتابا بعنوان : الليل
يتكلّم ذكر في كتابه أن جيش هتلر كان يقتل يوميا في معسكر أشويتز 26 ألف يهوديا
, وفعل ذلك بين سنة 1940 و 1944 , وبناءا على عملية حسابية دقيقة 26 ألف يهودي
يوميا ولمدة أزيد من أربع سنوات فإنّ عدد ضحايا المحرقة يفوق 40 مليون يهودي في
معسكر أشويتز فقط . و بالإضافة إلى ذلك فإنّ الضحك على العقل الغربي تواصل بشكل
فظيع , فكتاب إيلي ويسل باللغة الفرنسية يختلف عنه جملة وتفصيلا باللغة
الألمانية .
وكيف علمت ذلك !
لقد قرأت الكتاب باللغتين , الفرنسية و الألمانية .
لكنك لم تتعظ بما جرى لك ومضيت في تأليف الكتب الفاضحة للهولوكست !
صحيح , فور إنتهائي من هذا الكتاب كتبت كتابا آخر بعنوان , سبب الموت , وهو بحث
عميق في سياق البحث عن جذور الهولوكست و كيفية تغلغل هذه الأسطورة إلى العقلية
الغربية و ماذا جناه اليهود جرّاء ذلك . و كتابا تحقيقيا أفته في بولونيا مع
الباحث الإيطالي مات أوغنوس و فيه أعريّ الهولوكست من أساسه .
|